الشيخ علي الكوراني العاملي

852

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

نصبه العسكري عليه السلام ، ثم نص أبو عمرو على ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان . ونص الإمام العسكري عليه السلام أيضاً عليه ، فلما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان الوفاة واشتدت حاله ، حضر عنده جماعة من وجوه الشيعة ، منهم أبو علي بن همام وأبو عبد الله محمد الكاتب ، وأبو عبد الله الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي وأبو عبد الله بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه الأكابر ، فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر ، والوكيل والثقة الأمين فارجعوا في أموركم إليه وعولوا في مهماتكم عليه ، فبذلك أمرتُ وقد بلغت . ثم أوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري ، فلما حضرته الوفاة سئل أن يوصي فقال : لله أمر هو بالغه . ومات رحمه الله سنة تسع وعشرين وثلاث مائة » . وفي كمال الدين / 503 ، عن جعفر بن محمد بن متيل قال : « لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري السمان رضي الله عنه الوفاة ، كنت جالساً عند رأسه أسائله وأحدثه ، وأبو القاسم الحسين بن روح ، فالتفت إلي ثم قال لي : قد أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح . قال : فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني ، وتحولت عند رجليه » . وفي علل الشرائع : 1 / 241 : « العلة التي من أجلها لم يجعل الله تعالى الأنبياء والأئمة في جمع أحوالهم غالبين : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه ، مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل فقال له : أريد أسألك عن شئ ، فقال له : سل عما بدا لك ، فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي عليه السلام أهو وليُّ الله ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قاتله لعنه الله أهو عدو الله ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلط الله عدوه على وليه ؟ فقال له أبو القاسم قدس الله روحه : إفهم عني ما أقول لك : إعلم أن الله تعالى لا يخاطب الناس بشهادة العيان ولا يشافههم بالكلام ، ولكنه عز وجل بعث إليهم رسولاً من أجناسهم وأصنافهم ، بشراً مثلهم ، فلو بعث إليهم رسلاً من غير صنفهم وصورهم ، لنفروا عنهم ولم يقبلوا منهم ، فلما جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ، قالوا لهم أنتم مثلنا فلا